حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٢٨ - الفصل الرابع«الألوان المكروهة و المستحبة في اللباس»
و عليه قميص رطب و ملحفة مصبوغة قد أثرّ الصّبغ على عاتقه، فجعلت أنظر إلى البيت و أنظر في هيئته، فقال لي: يا حكم ما تقول في هذا؟ فقلت: ما عسيت أن أقول و أنا أراه عليك، فأمّا عندنا فإنما يفعله الشّاب المرهق، فقال: يا حكم من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده، فأمّا هذا البيت الذي تراه فهو بيت المرأة و أنا قريب العهد بالعرس، و بيتي البيت الذي تعرف[١].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: يكره المفدّم[٢] إلا للعروس[٣].
- عن يونس قال: رأيت على أبي الحسن الرضا (ع) طيلسانا[٤] أزرق[٥].
- عن محمّد بن علي قال: رأيت على أبي الحسن (ع) ثوبا عدسيّا[٦].
- عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (ع) قال: إن رسول الله ٦ قال:
أخبرني جبرئيل إنّي عن يمين العرش يوم القيامة و إنّ الله كساني ثوبين: أحدهما أخضر، و الآخر ورديّ، و إنّك يا عليّ عن يمين العرش و إنّ الله كساك ثوبين:
أحدهما أخضر، و الآخر ورديّ، و إنّك يا فاطمة عن يمين العرش و قد كساك الله ثوبين أحدهما أخضر و الآخر ورديّ قال: قلت: جعلت فداك إنّ الناس يكرهون الورديّ فقال: يا أبان إنّ الله عزّ و جلّ لما رفع المسيح إلى السماء رفعه إلى جنّة فيها سبعون غرفة، و إنّ الله كساه ثوبين أحدهما أخضر و الآخر ورديّ قال: قلت:
جعلت فداك أخبرني بنظيره من القرآن قال: إن الله يقول: «فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ»[٧].
[١] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٥٩ باب ١٧ من أبواب أحكام الملابس ح ١٠.
[٢] - و هو الأحمر القاتم و المشبع حمرة، كأنه لتناهي حمرته كالممتنع من قبول زيادة الصبغ.
[٣] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٥٨ باب ١٧ من أبواب أحكام الملابس ح ٢.
[٤] - الطيلسان: جمع طيالس: كساء أخضر يلبسه الخواص من المشايخ و العلماء و هو من لباس العجم يوضع على الرأس و الظهر و الكتفين.
[٥] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٦١ باب ١٨ من أبواب أحكام الملابس ح ١.
[٦] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٥٩ باب ١٧ من أبواب أحكام الملابس ح ٩.
[٧] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٦٠ باب ١٧ من أبواب أحكام الملابس ح ١٦.