حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٣٥٦ - الفصل العاشر آداب بيت الخلاء
مني خبيثا في عافية».
- ورد في الحديث أن هناك ملكا موكلا بأمور العباد، إذا قضى أحدهم الحاجة، قلب عنقه، فيقول: يا ابن آدم ألا تنظر إلى ما خرج من جوفك فلا تدخله إلا طيبا، و فرجك فلا تدخله في حرام، و لهذا يستحب قراءة هذا الدعاء: «اللهم ارزقني الحلال و جنّبني الحرام».
و إذا وقع نظرك على ماء الاستنجاء قل: «الحمد لله الذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا».
و إذا أردت الاستنجاء قل: «اللهم حصّن فرجي و استر عورتي، و حرّمني على النار و وفّقني لما يقربني منك يا ذا الجلال و الإكرام».
و إذا فرغت من ذلك إمسح بيدك على بطنك و قل: «الحمد لله الذي هنّأني طعامي و شرابي و عافاني من البلوى».
و إذا أردت الخروج من بيت الخلاء، أخرج رجلك اليمنى قبل اليسرى، و امسح بيدك على بطنك و قل: «الحمد لله الذي عرّفني لذته و أبقى في جسدي قوته و أخرج عني أذاه يا لها من نعمة لا يقدّر القادرون قدرها».
و في بعض الروايات ورد أنه يقول: «يا لها من نعمة» ثلاثين مرة.
و يستحب الاستبراء عند الانتهاء من البول، و قال بعض العلماء بوجوبه، و أما كيفيته فمذكورة في الكتب الفقهية في باب العبادات.
و كذلك يستحب الاستنجاء بالماء البارد لأنه كما ورد في الروايات يمنع البواسير، و يكره الجلوس كثيرا في بيت الخلاء.
- عن أبي جعفر الباقر (ع) قال: قال لقمان لابنه طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور[١].
[١] - الوسائل: ج ١، ص ٢٣٦، باب ٢٠ من أبواب أحكام الخلوة، ح ١.