حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٦٨٢ - الفصل الثالث«في آداب الغسل و الصلاة و الدعاء وقت الخروج للسفر»
- و روى السيد ابن طاووس عن الإمام الباقر (ع) أنه إذا أراد السفر، وقف على باب داره و سبّح تسبيح الزهراء (ع) و قرأ الحمد و آية الكرسي و قال:
«اللهم إليك وجّهت وجهي و عليك خلّفت أهلي و مالي و ما خولتني و قد وثقت بك فلا تخيبني يا من لا يخيّب من أراده، و لا يضيّع من حفظه، اللهم صلّ على محمد و آل محمد و احفظني فيما غبت عنه، و لا تكلني إلى نفسي يا أرحم الراحمين، اللهم بلّغني ما توجهت له، و سبّب لي المراد، و سخّر لي عبادك و بلادك، و ارزقني زيارة نبيك و وليك أمير المؤمنين ٧ و الأئمة من ولده و جميع أهل بيته عليه و :، و مدّني منك بالمعونة في جميع أحوالي، و لا تكلني إلى نفسي، و لا إلى غيري، فأكل و أعطب، و زوّدني التقوى، و اغفر لي في الآخرة و الأولى، اللهم إجعلني أوجه من توجه إليك».
و يقول أيضا: «بسم الله و بالله و توكلت على الله و استعنت بالله، و ألجأت ظهري إلى الله، و فوّضت أمري إلى الله، رب آمنت بكتابك الذي أنزلت و نبيّك الذي أرسلت، لأنه لا يأتي بالخير إلهي إلا أنت، و لا يصرف السوء إلا أنت عزّ جارك، و جلّ ثناؤك، و تقدست أسماؤك، و عظمت آلاؤك، و لا إله غيرك»، فقد روي أن من خرج من منزله مصبحا و دعا بهذا الدعاء لم يطرقه بلاء حتى يمسي و يؤب إلى منزله، و كذلك من خرج في المساء و دعا به لم يطرقه بلاء حتى يصبح و يؤب إلى منزله[١].
- و كان الإمام الصادق (ع) يقول إذا خرج في سفره: «اللهم إحفظني و احفظ ما معي و بلغني و بلغ ما معي ببلاغك الحسن، بالله أستفتح و بالله أستنجح و بمحمد ٦ أتوجه، اللهم سهّل لي كل حزونة و ذلل لي كل صعوبة، و اعطني من الخير كله أكثر مما أرجو، و اصرف عني من الشر أكثر مما أحذر في عافية يا أرحم الراحمين».
[١] - البحار: ج ٧٣، ص ٢٤١، ح ٢٠.