حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٩٥ - الفصل الثاني«جواز أكل الطعام اللذيذ و ذم الحرص و الإفراط فيه»
الفصل الثاني «جواز أكل الطعام اللذيذ و ذم الحرص و الإفراط فيه»
قال المصنّف العلامة المجلسي رحمه الله إعلم أن في الأحاديث المروية عن أهل البيت (ع) أن إطعام الطعام أمر مستحب و كذلك يستحب للإنسان أن يتكلّف لأخيه إذا دعاه، نعم يستحب للضيف أن لا يكلّف صاحب المنزل شيئا ليس فيه.
و ورد في الأحاديث أيضا ذمّ كثرة الأكل لأنّ العبد أقرب ما يكون إلى الله إذا جاع فلا ينبغي للإنسان أن يصرف همّه و وقته لأجل الطعام و الشراب إلا بالمقدار الذي يقوى به على العبادة و ينبغي أن يراعي الإنسان نسبة مصرفه في الطعام و الشراب و أن يكون بالمقدار المناسب لحاله.
- و في الحديث ثلاثة لا يحاسب عليهن المؤمن طعام يأكله و ثوب يلبسه و زوجة صالحة تعاونه و يحرز بها دينه[١].
- عن أبي خالد الكابلي قال دخلت على أبي جعفر (ع) فدعا بالغداء فأكلت طعاما ما أكلت طعاما قطّ أنظف منه و لا أطيب فلمّا فرغنا من الطعام قال كيف رأيت طعامنا؟ قلت: ما رأيت أنظف منه قطّ و لا أطيب و لكنّي ذكرت الآية في كتاب الله «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ»[٢].
[١] - مكارم الأخلاق: ص ١٤٦.
[٢] - سورة التكاثر/ الآية ٨.