حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٧٠١ - الفصل الثامن«آداب السير في السفر»
- عن أبي جعفر (ع) قال: إذا ضللت الطريق فناد: «يا صالح، يا أبا صالح أرشدونا إلى الطريق رحمكم الله»، فقال الراوي: فأصابنا ذلك فأمرنا بعض من معنا أن يتنحى و ينادي كذلك قال: فتنحى فنادى ثم أتانا فأخبرنا أنه سمع صوتا يرد دقيقا يقول: «الطريق يمنة أو قال: يسرة، فوجدناه كما قال[١].
- عن عمر بن يزيد قال: ضللنا سنة من السنين، و نحن في طريق مكة، فأقمنا ثلاثة أيام نطلب الطريق. فلم نجده فلما أن كان في اليوم الثالث و قد نفد ما كان معنا من الماء، عمدنا إلى ما كان معنا من ثياب الإحرام و من الحنوط، فتحنّطنا و تكفنّا بإزار إحرامنا فقام رجل من أصحابنا فنادى «يا صالح يا أبا الحسين» فأجابه مجيب من بعد، فقلنا له: من أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا من النفر الذين قال الله عز و جل في كتابه «وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ» إلى آخر الآية، و لم يبق منهم غيري، فأنا مرشد الضال إلى الطريق، قال: فلم نزل نتبع الصوت حتى خرجنا إلى الطريق[٢].
[١] - البحار: ج ٧٣، ص ٢٤٧، ح ٣٥.
[٢] - البحار: ج ٧٣، ص ٢٤٧، ح ٣٦.