حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٢٩٦ - الفصل الثاني آداب الدخول و الخروج و الدعاء الذي يقرأ للحمام
الطعام[١].
- عن أبي عبد الله (ع) أنه كان إذا أراد دخول الحمام تناول شيئا فأكله فقيل له: إن الناس يقولون: إنه على الريق أجود ما يكون، قال: لا بل يؤكل شيء قبله يطفئ المرارة و يسكّن حرارة الجوف[٢].
- روي عن الصادق (ع) أنه قال: من دخل الحمام على الريق إتقى البلغم و إن دخلته بعد الأكل أنقى المرة و إن أردت أن تزيد في لحمك فادخل الحمام على شبعتك، و إن أردت أن ينقص لحمك فادخله على الريق[٣].
- عن الصادق (ع) قال: إذا دخلت الحمام فقل في الوقت الذي تنزع فيه ثيابك:
«اللهم إنزع عني ربقة[٤] النفاق، و ثبتني على الإيمان». فإذا دخلت البيت الأول فقل:
«اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي و أستعيذ بك من أذاه»، و إذا دخلت البيت الثاني فقل: «اللهم اذهب عني الرجس النجس و طهر جسدي و قلبي»، و خذ منه الماء الحار وضعه على هامتك، و صبّ منه على رجليك و إن أمكن أن تبلغ منه جرعة. فافعل فإنه ينقي المثانية و البث في البيت الثاني ساعة، فإذا دخلت البيت الثالث فقل: «نعوذ بالله من النار و نسأله الجنة»، ترددها إلى وقت خروجك من البيت الحار، و إياك و شرب الماء البارد. و الفقاع في الحمام فإنه يفسد المعدة و لا تصبّن عليك الماء البارد فإنه يضعف البدن، و صب الماء البارد على قدميك إذا خرجت فإنه يسلّ الداء من جسدك فإذا لبست ثيابك فقل: «اللهم ألبسني التقوى، و جنّبني الردى»، فإذا فعلت ذلك أمنت من كل داء[٥].
- قال أمير المؤمنين (ع): إذا قال لك أخوك و قد خرجت من الحمام: «طاب
[١] - البحار: ج ٧٣، ص ٧٧، ح ٢١.
[٢] - الوسائل: ج ١، ص ٣٧٧، باب ١٧ من أبواب آداب الحمام، ح ٢.
[٣] - البحار: ج ٧٣، ص ٧٦، ح ٢.
[٤] - ريقة: العروة في الحبل، يقال حلّ ربقته: أي فرّج عنه كربته.
[٥] - البحار: ج ٧٣، ص ٧٠، ح ٣.