حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٣٩٨ - الفصل الخامس«في الأدعية للأوجاع، و الأدوية المركبة الجامعة للفوائد النافعة لكثير من الأمراض»
و حبّ الرّمان الحلو و شونيز و كمون كرمانيّ، من كلّ واحد أربع مثاقيل، يدقّ كله و ينخل ثمّ تأخذ ستمائة مثقال فانيد جيّد، فتجعله في برنيّة و تصبّ فيه شيئا من ماء ثمّ توقد تحتها وقودا ليّنا حتى يذوب الفانيد، ثمّ تجعله في إناء نظيف، ثمّ تذرّ عليه الأدوية المدقوقة و تعجنها به حتّى تختلط، ثم ترفعه في قارورة أو جرّة خضراء، الشربة منه مثل الجوزة، فإنّه لا يخالف أصلا بإذن الله تعالى[١].
- عن المفضّل بن عمر قال: حدّثني الصادق جعفر بن محمّد (ع) قال: هذا الدواء دواء محمّد ٦ و هو شبيه بالدواء الذي أهداه جبرائيل الروح الأمين إلى موسى بن عمران (ع) إلّا أنّ في هذا الدواء ما ليس في ذلك من العلاج و الزيادة و النقصان و إنّما هذه الأدوية من وضع الأنبياء : و الحكماء من أوصياء الأنبياء، فإن زيد فيه أو نقص منه أو جعل فيه فضل حبّة أو نقصان حبّة ممّا وضعوه انتقص الأصل و فسد الدواء و لم ينجح، لأنّهم متى خالفوهم خولف بهم.
فهو أن يأخذ من الثوم المقشّر أربعة أرطال و يصبّ عليه في الطنجير أربعة أرطال لبن بقر، و يوقد تحته وقودا ليّنا رقيقا حتّى يشربه، ثمّ يصبّ عليه أربعة أرطال سمن بقر، فإذا شربه و نضج صبّ عليه أربعة أرطال عسل، ثم يوقد تحته وقودا رقيقا، ثم يطرح عليه وزن درهمين قراصا، ثم إضربه ضربا شديدا حتّى ينعقد، فإذا انعقد و نضج و اختلط به حوّلته و هو حارّ إلى بستوقة، و شددت رأسه و دفنته في شعير أو تراب طيّب مدّة أيام الصيف، فإذا جاء الشتاء أخذت منه كلّ غداة مثل الجوزة الكبيرة على الريق، فهو دواء جامع لكلّ شيء دقّ أو جلّ، صغير أو كبير، و هو مجرّب معروف عند المؤمنين[٢].
[١] - البحار: ج ٥٩، ص ٢٤٠، ح ٣.
[٢] - البحار: ج ٥٩، ص ٢٥٩، ح ١٣.