حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٧ - مقدمة الترجمة
الأكرم محمد ٦ و الأئمة الأطهار : نستطيع إكتشاف مدى الإستيعاب و الشمول لهذه الشريعة التي لم تترك شيئا في مجال بناء الإنسان و تربيته إلّا و قد بيّنته بكل تفاصيله.
و خير شاهد و دليل على ما نقوله ما ورد من الأحاديث في مجال حقوق الناس و كيفية معاشرتهم، و حقوق الفقراء و المساكين، و حقوق الوالدين، و آداب التعامل مع مختلف طبقات البشر (كالزوج و الزوجة، و الأولاد، و الجيران، و اليتامى و ...) و غيرها من التعاليم الأخلاقية السامية التي أنارت للبشرية طريقها إلى الحقّ و الصواب.
و لطالما فكّرت في إبراز هذه الخصيصة الكبرى و الهامة للإسلام ليستفيد منها كل الناس. إلى أن وفّقني الله و هداني للتعرّف على هذا الكتاب القيّم «حلية المتّقين» للعلامة الحجّة و فخر الأمّة الشيخ محمد باقر المجلسي (قدّس الله روحه الطاهرة) حيث وجدت فيه ضالّتي الكبرى، و عثرت فيه على ما كنت أطمح و أصبو إليه.
هذا الكتاب الذي جمع فيه المؤلّف العلامة المجلسي (باللغة الفارسية) طائفة كبيرة من الأحاديث و السنن و الأخلاق الإسلامية التي تكفل للإنسان المسلم و غير المسلم باتّباعها للوصول إلى درجات الكمال و السعادة في الدنيا و الآخرة، فانتظرت إلى أن سنحت لي الفرصة، و بتوفيق من الله تبارك و تعالى شمّرت عن ساعد الجدّ، و عزمت على ترجمة هذا الكتاب و إعادته إلى أصله أي إلى اللغة العربية هذا بالإضافة إلى تحقيق الكتاب و الإشارة إلى مصادر الروايات التي ذكرها المؤلّف، و إني أجد نفسي غير محتاج للتعريف بالكتاب لأنّه ينبئك بنفسه و بما فيه عن أهميّته و قيمته، و لا لبيان ما يتضمّنه و يحتويه باعتبار أن المؤلّف قدّم شرحا كافيا لذلك في مقدّمته للكتاب.
و يبقى أن أشير إلى ملاحظة هامة و هي أنّ المؤلّف إعتمد في الكتاب على النصوص و الروايات فقط، لهذا فإن الترجمة كانت عبارة عن إرجاع هذه الأحاديث