حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٤٤٢ - «الدعاء لدفع السحر و العين»
النبي ٦ و قال له: يا محمّد قال: لبيّك يا جبرئيل، قال: إنّ فلانا اليهوديّ سحرك و جعل السحر في بئر بني فلان فابعث إليه يعني إلى البئر أوثق الناس عندك و أعظمهم في عينك، و هو عديل نفسك، حتّى يأتيك بالسّحر، قال: فبعث النبيّ ٦ عليّ بن أبي طالب (ع) و قال له إنطلق إلى بئر ذروان[١] فإنّ فيها سحرا سحرني به لبيد بن أعصم اليهوديّ فأتني به. قال علي (ع): فانطلقت في حاجة رسول الله ٦ فهبطت فإذا ماء البئر قد صار كأنّه ماء الحنّا من السحر. فطلبته مستعجلا حتى انتهيت إلى أسفل القليب فلم أظفر به، قال الذين معي: ما فيه شيء فاصعد. فقلت لا و الله ما كذّبت و ما كذبت و ما نفسي به مثل أنفسكم- يعني رسول الله ٦- ثم طلبت طلبا بلطف فاستخرجت حقّا فأتيت النبي ٦ فقال: إفتحه ففتحته، فإذا في الحقّ[٢] قطعة كرب النخل[٣] في جوفه وتر عليها إحدى و عشرون عقدة، و كان جبرئيل (ع) أنزل يومئذ المعوذتين على النبيّ فقال النبيّ: يا عليّ إقرأها على الوتر، فجعل أمير المؤمنين (ع) كلّما قرأ آية إنحلّت عقدة حتى فرغ منها، و كشف الله عزّ و جلّ عن نبيّه ما سحر به و عافاه[٤].
- عن أبي عبد الله (ع) أنّه قال: لو نبش لكم من القبور لرأيتم أنّ أكثر موتاكم بالعين، لأنّ العين حقّ إلّا إنّ رسول الله ٦ قال: العين حقّ فمن أعجبه من أخيه شيء فليذكر الله في ذلك، فإنّه إذا ذكر الله لم يضرّه[٥].
- عن أبي عبد الله (ع) أنّه قال: العين حقّ و ليس تأمنها منك على نفسك، و لا منك على غيرك، فإذا خفت شيئا من ذلك فقل «ما شاء الله لا قوّة إلا بالله العليّ العظيم» ثلاثا و قال: إذا تهيّا أحدكم تهيئة تعجبه فليقرأ حين يخرج من منزله المعوذّتين، فإنّه لا يضرّه بإذن الله[٦].
[١] - بئر ذروان: بئر في المدينة.
[٢] - الحق- بالضم- وعاء صغير من خشب و قد يصنع من العاج.
[٣] - كرب النخل- بالتحريك- أصول السعف الغلاظ العراض.
[٤] - البحار: ج ٩٢، ص ١٢٥، ح ٣.
[٥] - البحار: ج ٩٢، ص ١٢٧، ح ٧.
[٦] - البحار: ج ٩٢، ص ١٢٨، ح ٩.