حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٤٥٦ - «أما خواص الأدوية»
- قال رسول الله ٦: إنّ هذه الحبة السوداء فيها شفاء من كل داء إلّا السّام، فقيل: و ما السام؟ قال الموت. قيل، و ما الحبّة السوداء. قال: الشونيز[١] فقيل:
و كيف نصنع بها؟ قال: تأخذ إحدى و عشرين حبّة فتجعلها في خرقة و تنقعها في الماء ليلة، فإذا أصبحت قطرت في المنخر الأيمن قطرة، و في الأيسر قطرة، فإذا كان في اليوم الثاني قطرت في الأيمن قطرتين و في الأيسر قطرة، فإذا كان في اليوم الثالث قطرت في الأيمن قطرة و في الأيسر قطرتين تخالف بينهما ثلاثة أيّام[٢].
- شكى رجل إلى الصادق (ع) بأنّه يلقى من البول شدة فقال: خذ من الشونيز في آخر الليل[٣].
- و عنه (ع) أنّه قال: إنّ في الشونيز شفاء من كل داء، فأنا آخذه للحمّى و الصداع و الرمد، و لوجع البطن و لكّل ما يعرض لي من الأوجاع، يشفيني الله عزّ و جلّ به[٤].
- قال رسول الله ٦ ما أنبت الحرمل من شجرة و لا ورقة و لا ثمرة إلا و ملك موكّل بها حتّى تصل إلى من وصلت إليه و تصير حطاما، و إنّ في أصلها و فرعها نشرة[٥] و إنّ في حبّها الشفاء من إثنين و سبعين داء، فتداووا بها و بالكندر[٦].
- و عن أبي عبد الله (ع) أنّه سئل عن الحرمل و اللبان، فقال: أمّا الحرمل فما تغلغل له عرق في الأرض و لا ارتفع له فرع في السماء إلّا وكّل به ملك حتى يصير حطاما أو يصير إلى ما صارت، و إن الشيطان ليتنكّب سبعين دارا دون الدار الّتي هو
[١] - الشونيز: قيل بأن تفسير الحبّة السوداء بالشونيز إنما لأجل شهرة الشونيز عندهم إذ ذاك، و أما الآن فالأمر بالعكس، و الحبة السوداء أشهر عند أهل هذا العصر من الشونيز بكثير، و الحبة السوداء هي الكمّون الأسود و يقال لها أيضا الكمّون الهندي.
[٢] - البحار: ج ٥٩، ص ٢٢٨، ح ٧.
[٣] - البحار: ج ٥٩، ص ٢٢٩، ح ٩.
[٤] - البحار: ج ٥٩، ص ٢٢٩، ح ١٠.
[٥] - النشرة: كالتعويذ و الرقية، و هي ضرب من العلاج يعالج به من كان يظن أن به مسّا من الجن، سمّيت نشرة لأنه ينشر بها عنه ما خامره من الداء، أي يكشف و يزال.
[٦] - البحار: ج ٥٩، ص ٢٣٣، ح ١.