حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٤٤ - الفصل الحادي عشر في لون النعل و الخف و الحذاء و كيفيتهما
فأخذهما و قلّبهما ثم قال لي: أتريد أن تهوّد؟ قال: قلت: جعلت فداك إنّما و هبهما لي إنسان، قال: فلا بأس[١].
- عن أبي عبد الله (ع) أنّه نظر إلى بعض و عليه نعل سوداء، فقال: مالك و للنّعل السّوداء؟ أما علمت أنّها تضرّ بالبصر، و ترخي الذكر، و هي بأغلى الثمن من غيرها، و ما لبسها أحد إلا اختال فيها[٢].
- عن حنّان بن سدير قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) و في رجلي نعل سوداء فقال: يا حنّان ما لك و للسّوداء؟ أما علمت أنّ فيها ثلاث خصال: تضعف البصر، و ترخي الذكر، و تورث الهمّ، و هي مع ذلك لباس الجبّارين[٣].
- عن أبي جعفر (ع) قال: من لبس نعلا صفراء لم يزل ينظر في سرور ما دامت عليه، لأن الله عزّ و جل يقول: «صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ»[٤][٥].
- عن سدير الصيرفي قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) و عليّ نعل بيضاء فقال لي: يا سدير ما هذه النّعل احتذيتها على علم؟ قلت: لا و الله جعلت فداك، فقال:
من دخل السّوق قاصدا لنعل بيضاء لم يبلها حتّى يكتسب مالا من حيث لا يحتسب. قال أبو نعيم: أخبرني سدير أنّه لم يبك[٦] تلك النعل حتّى اكتسب مائة دينار من حيث لا يحتسب[٧].
- روي أنه من أراد لبس النّعل فوقعت له صفراء إلى البياض لم يعدم مالا و ولدا، و من وقعت له سوداء لم يعدم غمّا و همّا[٨].
[١] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٨٣ باب ٣٣ من أبواب أحكام الملابس ح ٤.
[٢] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٨٥ باب ٣٨ من أبواب أحكام الملابس ح ١.
[٣] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٨٥ باب ٣٨ من أبواب أحكام الملابس ح ٢.
[٤] - سورة البقرة- الآية: ٦٩.
[٥] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٨٧ باب ٤٠ من أبواب أحكام الملابس ح ٢.
[٦] - بلي:- بلى و بلاء الثوب ارثّ فهو بال. و البلي. جمع أبلاء: القديم البالي.
[٧] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٨٦ باب ٣٩ من أبواب أحكام الملابس ح ٢.
[٨] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٨٦ باب ٣٩ من أبواب أحكام الملابس ح ١.