حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٦٩٥ - الفصل السابع«في سائر آداب السفر حسن الخلق و حسن الصحابة »
الفصل السابع «في سائر آداب السفر حسن الخلق و حسن الصحابة ...»
- عن أبي عبد الله (ع) قال: قال لقمان لابنه: إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك و أمرهم، و أكثر التبسم في وجوههم، و كن كريما على زادك بينهم، و إذا دعوك فأجبهم، و إذا استعانوك فأعنهم، و اغلبهم بثلاث: طول الصمت، و كثرة الصلاة، و سخاء النفس بما معك من دابة أو مال أو زاد، و إذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم، و اجهد رأيك لهم إذا استشاروك، و لا تعزم حتى تثبّت و تنظر، و لا تجب في مشورة حتى تقوم فيها و تقعد و تنام و تأكل و تصلي و أنت مستعمل فكرتك و حكمتك في مشورته، فإن من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله رأيه، و نزع عنه الأمانة.
و إذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم، و إذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم، و إذا تصدقوا و أعطوا قرضا فأعط معهم، و اسمع ممّن هو أكبر منك سنا، و إذا أمروك بأمر و سألوك فتبرّع لهم، و قل نعم و لا تقل لا، فإنّ (لا) عيّ و لؤم، و إذا تحيرتم في طريقكم فانزلوا، و إن شككتم في القصد فقفوا، و توامروا، و إذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم و لا تسترشدوه فإن الشخص الواحد في الفلاة مريب، لعله أن يكون عينا للصوص أو أن يكون هو الشيطان الذي حيّركم و احذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا ما لا أرى فإن العاقل إذا نظر بعينيه شيئا عرف الحق منه، و الشاهد