حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الثامن«حقوق الفقراء و الضعفاء و المظلومين و آداب معاشرتهم»
الفصل الثامن «حقوق الفقراء و الضعفاء و المظلومين و آداب معاشرتهم»
- قال أبو عبد الله الصادق (ع): إنّ الله عزّ و جلّ يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين، شبيها بالمعتذر إليهم فيقول: و عزّتي و جلالي ما أفقرتكم في الدنيا من هوان بكم عليّ و لترون ما أصنع بكم اليوم فمن زوّد أحدا منكم في دار الدنيا معروفا فخذوا بيده فأدخلوه الجنّة، قال: فيقول رجل منهم: يا ربّ إنّ أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء و لبسوا الثياب اللّينّة و أكلوا الطعام و سكنوا الدور و ركبوا المشهور من الدواب فأعطني مثل ما أعطيتهم، فيقول تبارك و تعالى لك و لكلّ عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدنيا منذ كانت الدّنيا إلى أن انقضت الدّنيا سبعون ضعفا[١].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: إنّ فقراء المسلمين يتقلّبون في رياض الجنّة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا، ثم قال: سأضرب لك مثل ذلك إنّما مثل ذلك مثل سفينتين مرّ بهما على عاشر[٢] فنظر في إحداهما فلم ير فيها شيئا، فقال:
أسربوها[٣] و نظر في الأخرى فإذا هي موقورة[٤] فقال: إحبسوها[٥].
[١] - الكافي: ج ٢ ص ٢٦١ ح ٩.
[٢] - العاشر: من يأخذ العشر.
[٣] - أسربوها: يعني إتركوها تذهب.
[٤] - موقورة: أي مملوءة.
[٥] - الكافي: ج ٢ ص ٢٦٠ ح ١.