حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٤٩٨ - الفصل الثامن«حقوق الفقراء و الضعفاء و المظلومين و آداب معاشرتهم»
تردّدت، فإن وجدت مساغا، و إلّا رجعت على صاحبها[١].
- قال أبو عبد الله (ع) ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلّا مات بشرّ ميتة، و كان يتمنّى أن يرجع إلى خير[٢].
- عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: جعلت فداك ما تقول في مسلم أتى مسلما زائرا و هو في منزله فاستأذن عليه فلم يأذن له، و لم يخرج إليه؟ قال: يا أبا حمزة أيّما مسلم أتي مسلما زائرا، أو طالب حاجة، و هو في منزله، فاستأذن عليه فلم يأذن له و لم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله عزّ و جلّ حتى يلتقيا: فقلت جعلت فداك في لعنة الله حتى يلتقيا؟ قال: نعم يا أبا حمزة[٣].
- قال أبو عبد الله (ع): أيّما مؤمن كان بينه و بين مؤمن حجاب ضرب الله بينه و بين الجنّة سبعين ألف سور، ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام[٤].
- عن محمد بن سنان قال: كنت عند الرضا (ع) فقال لي يا محمّد إنّه كان في زمن بني سرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى واحد منهم الثلاثة و هم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم، فقرع الباب فخرج إليه الغلام فقال أين مولاك؟
فقال: ليس هو في البيت، فرجع الرجل و دخل الغلام إلى مولاه فقال له: من كان الّذي قرع الباب؟ قال كان فلان فقلت له: لست في المنزل فسكت و لم يكترث و لم يلم غلامه و لا اغتمّ أحد منهم لرجوعه عن الباب، و أقبلوا في حديثهم فلمّا كان من الغدّ بكّر إليهم الرجل فأصابهم و قد خرجوا يريدون ضيعة لبعضهم، فسلّم عليهم، و قال أنا معكم، فقالوا: نعم و لم يعتذروا إليه و كان الرجل محتاجا ضعيف الحال.
فلمّا كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلّتهم فظنّوا أنه مطر فبادروا فلمّا استوت الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة: أيتّها النار خذيهم و أنا
[١] - البحار: ج ٧٢ ص ١٦٥ ح ٣٧.
[٢] - البحار: ج ٧٢ ص ١٤٥ ح ١٤.
[٣] - البحار: ج ٧٢ ص ١٩٢ ح ٥.
[٤] - البحار: ج ٧٢ ص ١٨٩ ح ١.