حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٤٩٩ - الفصل الثامن«حقوق الفقراء و الضعفاء و المظلومين و آداب معاشرتهم»
جبرائيل رسول الله، فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة نفر، و بقي الرجل مرعوبا يعجب بما نزل بالقوم، و لا يدري ما السبب، فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون فأخبره الخبر و ما رأى و ما سمع فقال يوشع بن نون:
أما علمت أن الله سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضيا، و ذلك بفعلهم بك، قال: و ما فعلهم بي؟ فحدّثه يوشع فقال الرجل: فأنا أجعلهم في حل و أعفو عنهم، قال: لو كان هذا قبل لنفعهم، و أما الساعة فلا، و عسى أن ينفعهم من بعد[١].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: ما من مؤمن يخذل أخاه و هو يقدر على نصرته إلّا خذله الله في الدنيا و الآخرة[٢].
- عن الصادق، عن أبيه (ع) قال: لا يحضّرنّ أحدكم رجلا يضرّبه سلطان جائر ظلما و عدوانا، و لا مقتولا و لا مظلوما إذا لم ينصره، لأن نصرة المؤمن على المؤمن فريضة واجبة إذا هو حضره، و العافية أوسع ما لم يلزمك الحجّة الظّاهرة[٣].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: أقعد رجل من الأخيار في قبره فقيل له: إنّا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله، فقال: لا أطيقها فلم يزالوا به حتّى انتهوا إلى جلدة واحدة فقالوا: ليس منها بدّ، فقال: فيما تجلدونيها؟ قالوا نجلدك لأنّك صلّيت يوما بغير وضوء، و مررت على ضعيف فلم تنصره قال: فجلدوه جلدة من عذاب الله عزّ و جل فامتلأ قبره نارا[٤].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: أربعة ينظر الله عزّ و جل إليهم يوم القيامة: من أقال نادما، أو أغاث لهفان، أو أعتق نسمة، أو زوّج عزبا[٥].
- قال رسول الله ٦: من أغاث أخاه المؤمن حتى يخرجه من هم و كربة
[١] - البحار: ج ٧٢ ص ١٩١ ح ٤.
[٢] - البحار: ج ٧٢ ص ١٧ ح ١.
[٣] - البحار: ج ٧٢ ص ١٧ ح ٢.
[٤] - البحار: ج ٧٢ ص ١٧ ح ٤.
[٥] - البحار: ج ٧٢ ص ١٩ ح ١٣.