حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٤٧٥ - الفصل الرابع«حقوق المؤمنين بعضهم على بعض و حسن المعاشرة مع الناس»
الفصل الرابع «حقوق المؤمنين بعضهم على بعض و حسن المعاشرة مع الناس»
- عن معلّى بن خنيس قال: قلت لأبي عبد الله (ع) ما حقّ المؤمن على المؤمن؟
قال: سبع حقوق واجبات ما فيها حقّ إلّا و هو عليه واجب إن خالفه خرج من ولاية الله و ترك طاعته و لم يكن لله عزّ و جلّ فيه نصيب، قال: قلت جعلت فداك حدّثني ما هنّ؟ قال: يا معلّى إنّي شفيق عليك أخشى أن تضيع و لا تحفظ و تعلم و لا تعمل، قلت: لا قوة إلّا بالله قال: أيسر حقّ منها أن تحبّ له ما تحبّ لنفسك و تكره له ما تكره لنفسك؟ و الحقّ الثاني أن تمشي في حاجته و تبتغي رضاه و لا تخالف قوله، و الحقّ الثالث أن تصله بنفسك و مالك، و يدك و رجلك، و لسانك و الحق الرابع أن تكون عينه و دليله و مرآته و قميصه، و الحق الخامس أن لا تشبع و يجوع، و لا تلبس و يعرى، و لا تروى و يظمأ، و الحق السادس أن تكون لك امرأة و خادم و ليس لأخيك امرأة و لا خادم أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه، و تصنع طعامه و تمهّد فراشه، فإنّ ذلك كلّه إنما جعل بينك و بينه و الحق السابع أن تبّر قسمه، و تجيب دعوته و تشهد جنازته، و تعوده في مرضه، و تشخص بدنك في قضاء حاجته، و لا تحوجه إلى أن يسألك، و لكن تبادر إلى قضاء حاجته، فإذا فعلت ذلك به، وصلت ولايتك بولايته، و ولايته بولاية الله عزّ و جل[١].
[١] - البحار: ج ٧١ ص ٢٤٤ ح ١٢.