حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٦٠٢ - الفصل الثامن«في بيان أحوال سائر الطيور»
و الخطاف، فأما النحلة فإنها تأكل طيبا و تضع طيبا، و هي التي أوحى الله عز و جل إليها ليست من الجن و لا من الإنس[١]، و أما النملة فإنهم قحطوا على عهد سليمان ابن داوود (ع) فخرجوا يستسقون فإذا هم بنملة قائمة على رجليها مادة يدها إلى السماء و هي تقول: «اللهم إنا خلق من خلقك لا غنى بنا عن فضلك فارزقنا من عندك و لا تؤاخذنا بذنوب سفهاء ولد آدم». فقال لهم سليمان: إرجعوا إلى منازلكم فإن الله تبارك و تعالى قد سقاكم بدعاء غيركم. و أما الضفدع فإنه لما أضرمت النار على إبراهيم (ع) شكت هوام الأرض إلى الله عز و جل و استأذنته أن تصب عليها الماء، فلم يأذن الله عزّ و جل لشيء منها إلا للضفدع، فاحترق منه الثلثان و بقي منه الثلث، و أما الهدهد، فإنه كان دليل سليمان (ع) إلى ملك بلقيس، و أما الصرد فإنه كان دليل آدم (ع) من بلاد سرانديب إلى بلاد جدّة شهرا، و أما الخطاف فإن دورانه في السماء أسفا لما فعل بأهل بيت محمد ٦ و تسبيحه قراءة «الحمد لله رب العالمين» ألا ترونه و هو يقول: «و لا الضالين»[٢].
- عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن قتل النملة أيصلح؟ قال: لا تقتلها إلا أن يؤذيك. و قال: سألته عن قتل الهدهد فقال: لا تؤذه و لا تذبحه فنعم الطير هو[٣].
- عن علي (ع) قال: إن رسول الله ٦ نهى عن قتل خمسة الصرد و الهوام؟
و الهدهد و النحلة و النملة و الضفدع، و أمر بقتل خمسة: الغراب و الحدأ و الحية و العقرب و الكلب العقور[٤].
- سئل أبو الحسن (ع) عن رجل يقتل الحية و قال له السائل: إنه بلغنا أن رسول الله ٦ قال: من تركها تخوّفا من تبعتها فليس مني، قال: إن رسول الله ٦
[١] - هذا يفيد بوجود من أوحى إليه الله من غير الإنس و الجن.
[٢] - البحار: ج ٦١، ص ٢٦٦، ح ٢٠.
[٣] - الوسائل: ج ٨، ص ٣٩١، باب ٤٧ من أبواب أحكام الدواب، ح ٥ و ح ٦.
[٤] - البحار: ج ٦١، ص ٢٦٤، ح ١٩.