حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٥٠٣ - الفصل التاسع«رعاية حقوق المؤمنين في غيبتهم»
الفصل التاسع «رعاية حقوق المؤمنين في غيبتهم»
- عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رجل لعلي بن الحسين (ع) إنّ فلانا ينسبك إلى أنّك ضال مبتدع، فقال له علي بن الحسين (ع): ما رعيت حقّ مجالسة الرجل، حيث نقلت إلينا حديثه، و لا أدّيت حقي حيث أبلغتني عن أخي ما لست أعلمه، إنّ الموت يعمّنا، و البعث محشرنا، و القيامة موعدنا، و الله يحكم بيننا، إياك و الغيبة، فإنها إدام كلاب النار و اعلم أنّ من أكثر من ذكر عيوب الناس شهد عليه الإكثار أنّه إنّما يطلبها بقدر ما فيه[١].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله ٦ من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسّب فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم، إن الله يقول في كتابه: «وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا» إلى قوله «مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ»[٢][٣].
- في مناهي النبي ٦ أنّه نهى عن الغيبة و الإستماع إليها و قال ٦ من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه، و نقض وضوؤه، و جاء يوم القيامة تفوح منه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى به أهل الموقف، فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرّم الله.
[١] - البحار: ج ٧٢ ص ٢٤٦ ح ٨.
[٢] - سورة الأنعام، الآية: ٦٨.
[٣] - البحار: ج ٧٢ ص ٢٤٦ ح ٩.