حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٥٠٤ - الفصل التاسع«رعاية حقوق المؤمنين في غيبتهم»
و قال ٦: من كظم غيظا و هو قادر على إنفاذه و حلم عنه، أعطاه الله أجر شهيد ألا و من تطوّل على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردّها عنه، ردّ الله عنه ألف باب من السوء في الدنيا و الآخرة فإن هو لم يردّها و هو قادر على ردّها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرّة[١].
- عن الصادق (ع) قال: فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا و لم يشهد عليه عندك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر، و شهادته مقبولة، و إن كان في نفسه مذنبا، و من اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله تعالى ذكره، داخل في ولاية الشيطان، ثم قال (ع): لقد حدثني أبي عن آبائه، عن رسول الله ٦ قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنّة أبدا، و من اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما، و كان المغتاب في النّار خالدا فيها و بئس المصير[٢].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: من قال في مؤمن ما رأته عيناه و سمعته أذناه، فهو من الّذين قال الله عزّ و جلّ: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ»[٣][٤].
- عن الصادق (ع) قال: إنّ من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه، و إنّ من البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه[٥].
- عن الصادق (ع) قال: من اغتاب أخاه المؤمن من غير ترّة بينهما فهو شرك شيطان[٦].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: ثلاث من كنّ فيه أوجبن له أربعا على الناس، من إذا حدّثهم لم يكذبهم، و إذا خالطهم لم يظلمهم، و إذا وعدهم لم يخلفهم، وجب أن
[١] - البحار: ج ٧٢ ص ٢٤٧ ح ١٠.
[٢] - الوسائل: ج ٨ ص ٦٠١ باب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة ح ٢٠.
[٣] - سورة النور، الآية: ١٩.
[٤] - البحار: ج ٧٢ ص ٢٤٠ ح ٢.
[٥] - البحار: ج ٧٢ ص ٢٤٨ ح ١٥.
[٦] - البحار: ج ٧٢ ص ٢٥٠ ح ٢١.