قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٥٨ - تقديم الخاص على العام
و الآية الثانية تدلّ على حلّية نكاح الكافرة الكتابيّة، فتتعارضان في نكاح الكافرة الكتابيّة، لأنّ الاولى تنهى عنه و الثانية تجوّز، و لكن لمّا كان التعارض بالعموم و الخصوص فالعرف لا يرى تعارضا بينهما، و تكون الآية الثانية قرينة على التصرّف في الآية الاولى و حملها على الكافرة غير الكتابية[١].
٢- ما ورد في الإجهار بالتلبية للنساء:
روي
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أحرم أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال له: مر أصحابك بالعجّ و الثجّ
، و العجّ رفع الصوت بالتلبية، و الثجّ نحر البدن[٢].
و روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لعلي عليه السّلام: «يا علي ليس على النساء جمعة ...
و لا تجهر بالتلبية»[٣].
فإنّ الرواية الاولى تدلّ بعمومها على رجحان الإجهار بالتلبية للنساء أيضا.
و لكنّ الرواية الثانية تدلّ على عدم رجحانه للنساء بالخصوص، فتكون قرينة على التصرّف في الرواية الاولى و تخصيصها بغير النساء[٤].
[١] - راجع الجواهر ٣٠: ٣٥.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠، الباب ٣٧ من أبواب الإحرام، الحديث الاول.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥١، الباب ٣٨ من أبواب الإحرام، الحديث ٣.
[٤] - راجع الجواهر ١٨: ٢٧٢، و المدارك ٧: ٢٩٣، ٢٩٤.