قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٥٧ - تقديم الخاص على العام
و الظاهر أو الأظهر و الظاهر، فالخاصّ بما أنّه نصّ أو أظهر يكون قرينة على التصرّف في العامّ، فلو فرض أظهريّة العامّ فالعامّ مقدّم، أو كونهما ظاهرين فيتعارضان.
و عند جمع آخر[١] يقدّم الخاصّ على العامّ؛ لأنّه خاصّ، أي الخاصّ بما هو خاصّ قرينة عرفا على التصرّف في العامّ و لو لم يكن أظهر منه، و يتّضح ذلك بفرض وقوع العامّ و الخاصّ في مجلس واحد من متكلّم واحد، فإنّه لا يشكّ في كون الخاصّ قرينة على التصرّف في العامّ، فكذلك في العامّ و الخاصّ المنفصلين.
التطبيقات:
تطبيقات هذه القاعدة أكثر من تطبيقات القواعد الأخر نذكر منها من باب الانموذج موارد:
١- ما ورد في نكاح الكتابيّة:
قال اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ[٢].
و قال أيضا: وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ... وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ...[٣].
فالآية الاولى تدلّ بعمومها على حرمة نكاح الكافرة كتابيّة كانت أو غيرها،
[١] - المحقق النائيني قدس سرّه في فوائد الاصول ٤: ٧٢٠، و السيد الخوئي قدس سرّه في مصباح الاصول ٣: ٣٥٢، ٣٥٣، و الشهيد الصدر قدس سرّه في دروس في علم الاصول ٢: ٥٥٤.
[٢] - الممتحنة: ١٠.
[٣] - المائدة: ٥.