قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٢٦ - القاعدة «٧١» الاستصحاب
الإتيان بالركعة الرابعة)[١].
٢- إذا شكّ في اثناء الطواف في عدد أشواط الطواف، يحكم ببطلان الطواف (و لا يجري استصحاب عدم الإتيان بالزائد).
عدّة مسائل مهمّة
١- ما هو المراد من الشكّ؟:
المراد من «الشكّ» الذي اخذ موضوعا في باب الاصول العمليّة و موردا في باب الأمارات، ليس خصوص ما تساوى طرفاه، بل يشمل الظنّ بالخلاف فضلا عن الظنّ بالوفاق، فالمراد من «الشكّ» في قوله عليه السّلام: «لا تنقض اليقين بالشكّ» هو خلاف اليقين، لأنّه من أحد معانيه، كما هو المحكي عن الصحاح. مضافا إلى أنّ الشكّ إنّما اخذ موضوعا في الاصول العمليّة من جهة كونه موجبا للحيرة و عدم كونه محرزا و موصلا للواقع لا من جهة كونه صفة قائمة في النفس في مقابل الظنّ و العلم، فكلّ ما لا يكون موصلا و محرزا للواقع ملحق بالشكّ حكما و إن لم يكن ملحقا به موضوعا، كما أنّ كلّ ما يكون موصلا للواقع و محرزا له ملحق بالعلم حكما و إن لم يكن ملحقا به موضوعا، فالظنّ الّذي لم يقم دليل على اعتباره، حكمه حكم الشكّ، لاشتراكهما في عدم إحراز الواقع و عدم إيصالهما اليه[٢].
[١] - العروة الوثقى ١: ٦١٦، فصل في الشك في الركعات.
[٢] - فوائد الاصول ٤: ٥٦٣.