قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٦٠ - أقسام التواتر
أيضا ذلك، و هذه الطائفة كثيرة أيضا جدّا و إن لم تدخل تحت ضابطة كليّة[١].
و بالجملة فكثرة الأخبار الدالّة على حجيّة خبر الواحد بحدّ يحصل القطع منها بكون حجّية الخبر أمرا مفروغا عنه، و حيث كانت تلك الأخبار متواترة إجمالا فلا محالة تصير حجّية خبر الواحد مقطوعة إجمالا، و اللازم هو الأخذ بما هو أخصّها مضمونا، فإنّه القدر المتيقّن الذي يدلّ عليه الجميع كالخبر الصحيح الأعلائي، فإذا ثبتت حجّيته فيتمسّك به لإثبات حجّية خبر الثقة[٢].
٣- سيرة المسلمين:
إنّ سيرة المسلمين بما هم مسلمون قامت على العمل بخبر الواحد، و حيث إنّها تكشف عن رضا الشارع قطعا، فخبر الواحد حجّة[٣].
و قد يناقش فيها بأنّ سيرة المسلمين بما هم مسلمون إنّما تكون حجّة فيما قامت عليه من الامور التوقيفيّة التي من شأنها أن تتلقّى من الشارع، و أمّا في الامور غير التوقيفيّة التي قامت عليها سيرة العقلاء فمن المحتمل رجوع سيرة المسلمين الى سيرة العقلاء، فلا تكون حجّة مستقلة في قبالها[٤].
٤- سيرة العقلاء:
إنّ شأن العقلاء- سواء في مجال أغراضهم الشخصيّة التكوينيّة أو في مجال
[١] - راجع نهاية الاصول: ٥١٠.
[٢] - راجع نهاية الاصول: ٥٠٨، و أنوار الهداية ١: ٣١٢.
[٣] - راجع نهاية الأفكار، القسم الأوّل من الجزء الثالث: ١٣٧.
[٤] - راجع فوائد الاصول ٣: ١٩٤.