قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٥٩ - أقسام التواتر
يؤدّي»[١]، و غير ذلك من الأخبار التي يستفاد منها اعتبار الخبر في الجملة:
و منها ما دلّ على وجوب الرجوع الى الرواة كقوله عليه السّلام: «و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا»[٢].
و منها الأخبار الواردة في الرجوع الى كتب ابن فضّال[٣].
و منها الأخبار الواردة في احتجاجات الأئمّة عليهم السّلام مع القضاة و سؤالهم عنهم عمّا يفتون و يقضون بها، فإنّه يظهر من كثير منها كون بنائهم على العمل بالخبر ثمّ بالقياس، فردعهم الأئمّة عليهم السّلام عن القياس دون الخبر.
و منها الأخبار الكثيرة التي يظهر منها كون بناء الصحابة حين ما بعدوا عن الإمام عليه السّلام و احتاجوا الى مسألة، على إرسال أحد منهم الى الإمام ليسأل المسألة و يخبرهم بفتوى الإمام عليه السّلام؛ و كون بناء الأئمّة عليهم السّلام أيضا حين ما أرادوا تبليغ أمر ديني أو فقهي أو وظيفة مربوطة بجهة ولايتهم و إمامتهم الى شيعتهم و مواليهم في الأمصار على تبليغ ذلك بسبب ارسال أحد من الناس إليهم ليخبروهم بذلك.
و منها الأخبار الكثيرة التي يظهر منها كون بناء صحابة النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام في مقام احتجاج بعضهم على بعض في المسائل الدينيّة على التمسّك بأخبار الآحاد الواصلة إليهم، و كان يرتفع مخاصمتهم بذلك، فيظهر من ذلك أنّ حجّية خبر الواحد كانت مفروغا عنها بينهم.
و منها الأخبار المتفرّقة في الأبواب المتشتّتة في الفقه التي يظهر من كل منها
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٩٩- ١٠٠، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٠١، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٩.
[٣] - راجع فوائد الاصول ٣: ١٨٩- ١٩٠.