قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٧٩ - القاعدة «١١» ظاهرة الأمر يقتضي التوصليّة
الى هذه الخصوصيات، و هو غير معقول كيف؟! حيث إنّ مرجعه الى عدم علم المولى بمتعلق حكمه أو موضوعه من حيث السعة و الضيق و تردّده في ذلك، و من الطبيعي أنّ تردّده فيه يستلزم تردّده في نفس حكمه، و هو من الحاكم غير معقول، و حينئذ إذا افترضنا استحالة تقييدها بقصد الأمر فبطبيعة الحال تعيّن أحد الأمرين الآخرين و هو الإطلاق أو التقييد بخلافه، و إذا افترضنا أن التقييد بخلافه أيضا مستحيل كما هو كذلك حيث إنّ الغرض من الأمر هو كونه داعيا، فلا معنى لتقييد المأمور به بعدم كونه داعيا، فلا محالة يتعين الإطلاق[١].
٥- الإطلاق المقامي:
قال المحقق الخراساني قدس سرّه: إذا كان الآمر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه و إن لم يكن له دخل في متعلق أمره و معه سكت في المقام و لم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله كان هذا قرينة على عدم دخله في غرضه، و إلّا لكان سكوته نقضا له و خلاف الحكمة[٢].
٦- مقتضى الأصل العملي في المقام:
لا إشكال في جريان البراءة في المقام بناء على امكان أخذ قصد القربة في المأمور به بالأمر الأول أو بالأمر الثاني[٣]. فإنّ قصد القربة حينئذ كسائر ما شك في اعتباره في المأمور به شرطا أو جزءا، و الأصل فيها البراءة.
[١] - المحاضرات ٢: ١٧٧، ١٧٨.
[٢] - الكفاية: ٧٥.
[٣] - راجع مناهج الوصول ١: ٢٧٨، ٢٧٩.