قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٩٢ - القاعدة «٧٧» انقلاب النسبة
و الدليل الثالث: هو
ما رواه سماعة عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «إذا أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ»[١].
فانّ هذه الرواية تدلّ على انفعال الماء القليل بمجرّد الملاقاة من دون تغيّر فتكون قرينة على حمل الرواية الثانية على الماء الراكد الكرّ[٢].
٤- إذا ورد دليلان متعارضان و النسبة بينهما عموم من وجه، و ورد مخصّص على مادّة الاجتماع فتنقلب النسبة إلى التباين، فيرتفع التعارض[٣].
التطبيقات:
منها: ما ورد في طهارة ماء الاستنجاء:
فقد روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال:
«خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر طعمه أو لونه أو رائحته»[٤].
و
روى محمد بن النعمان الأحول قال: قلت للإمام الصادق عليه السّلام «أخرج من الخلا فأستنجي بالماء، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به؟ فقال: لا بأس به»[٥].
فإنّ النسبة بين الروايتين العموم و الخصوص من وجه، إذ الرواية الاولى: تدلّ
[١] - وسائل الشيعة ١: ١١٤، الباب ٨ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٩.
[٢] - راجع بحوث في شرح العروة الوثقى ١: ٢٠٨، ٢٠٩.
[٣] - فوائد الاصول ٤: ٧٤٥، نهاية الأفكار ٤: ٤١٠، الرسائل ٢: ٣٥، مصباح الاصول ٣: ٣٩٨، بحوث في علم الاصول ٧: ٢٩٨.
[٤] - وسائل الشيعة ١: ١٠١، الباب الأوّل من أبواب الماء المطلق، الحديث ٩، السرائر ١: ٦٤.
[٥] - وسائل الشيعة ١: ١٦٠، الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف، الحديث الأول.