قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٦٠ - التقييد
خصوص هذا المورد، و لكنّ المقيّد يكون قرينة على التصرّف في المطلق و تقييده بغير الكافرة، فيكون المراد من الدليل المطلق عتق رقبة غير كافرة، فيرتفع التعارض، و هذا مقتضى فهم العرف.
إلّا أنّ الكلام في وجه تقديم المقيّد على المطلق، أيضا ما مرّ في العامّ و الخاصّ فذهب جمع[١] إلى أنّه من باب تقديم النصّ أو الأظهر على الظاهر، و ذهب بعض آخر[٢] إلى أنّه من جهة قرينيّة المقيّد عرفا بما هو مقيّد.
التطبيقات:
تطبيقات هذه القاعدة في الكثرة مثل قاعدة التخصيص، و نذكر بعضها:
١- ما ورد في تأخير التلبية في الإحرام من مسجد الشجرة إلى البيداء:
روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال:
«إذا صلّيت عند الشجرة فلا تلبّ حتّى تأتي البيداء»[٣].
و روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال:
«إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشيا لبيّت من مكانك من المسجد»[٤].
فإنّ الرواية الاولى الناهية عن التلبية في الشجرة مطلقة سواء كان المحرم ماشيا أو راكبا، و الرواية الثانية الآمرة بالتلبية من الشجرة مقيّدة بكون المحرم
[١] - المحقق الخراساني قدس سرّه في الكفاية: ٤٣٨، ٤٣٩، و المحقق العراقي قدس سرّه في نهاية الافكار ٤: ٣٨٤، و السيّد البروجردي قدس سرّه في حاشية الكفاية ٢: ٤٦٢.
[٢] - المحقق النائيني قدس سرّه، في فوائد الاصول ٢: ٥٧٧- ٥٧٩.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٤٤، الباب ٣٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٤.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٥٣، الباب ٤٠ من أبواب الإحرام، الحديث ٣.