قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٤٥ - القاعدة «٧٥» الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح
فتحصّل، أنّ هذه القاعدة على إطلاقها ممنوعة، و ما هو المقبول هي قاعدة الجمع العرفي، كما سيأتي الكلام فيها.
التطبيقات:
لهذه القاعدة تطبيقات من جهتين:
١- تطبيقاتها من جهة الجمع العرفي، و ستأتي في الكلام عن قاعدة الجمع العرفي.
٢- تطبيقاتها من جهة الجمع التبرّعي و الاستحساني، و لها أمثلة كثيرة، و نذكر بعضا منها:
أ- ما ورد في الجمع بين الروايات الواردة في قبول شهادة ثلاثة رجال و امرأتين في الرجم و عدمه:
روي عن «أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام» إنّه قال:
تجوز شهادة النساء في الرجم إذا كانوا ثلاثة رجال و امرأتان[١].
و روى عن الإمام الصادق عليه السّلام إنّه قال:
إذا شهد ثلاثة رجال و امرأتان لم تجز في الرجم[٢].
قال الشيخ قدس سرّه في وجه الجمع بينهما: هذا الخبر «الثاني» محمول على أنّه إذا لم يعدّل الرجال و النساء أو لم يشهدوا بما يقتضيه شرط الشهادة في إيجاب الرجم
[١] - الاستبصار ٣: ٢٤، كتاب الشهادات، الحديث ٧٤، و التهذيب ٦: ٢٦٥، الحديث ٧٠٦.
[٢] - الاستبصار ٣: ٢٤، الحديث ٧٦، و التهذيب ٦: ٢٦٥، الحديث ٧٠٧.