قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٢ - البحث في العبادات
مرتبة ذاته و ماهيته و بين فهم الامور الخارجية عن فهم المعنى مما هو من عوارض المصاديق لأجل انس الذهن[١].
٢- صحة السلب عن الفاسد بسبب الإخلال ببعض أجزائه أو شرائطه بالمداقّة و إن صح الإطلاق عليه بالعناية[٢].
و قد يشكل فيه بأنّه لا يصحّ السلب عن الفاسد لجواز تكذيب من أخبر بأنّ زيدا لا يصلّي إذا كانت صلاته فاسدة[٣].
٣- ظواهر جملة من الآيات و الأخبار الواردة في مقام بيان خواصّ العبادات و آثارها كقوله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ[٤]، و قوله صلّى اللّه عليه و آله:
«الصلاة عماد دينكم»[٥] و نحوهما، بتقريب أنّه لا شكّ في أنّ هذه الآثار آثار لخصوص الأفراد الصحيحة لا الأعمّ، و حينئذ فإن كان الموضوع له للفظ الصلاة مثلا هو الأعم كان الموضوع في القضية ملحوظا بنحو الاهمال، و إن كان الموضوع له خصوص الصحيح كان الموضوع ملحوظا بنحو العموم و السعة، و حيث إنّ ظاهر تعليق الحكم على الطبيعة المحلّاة باللام هو كون الطبيعة بوجودها السعي موضوعا للحكم، فاللازم منه كون الموضوع له للألفاظ خصوص الصحيح[٦].
و قد يشكل فيه بأنّ ذلك مبني على أن يكون تلك الخطابات واردة في مقام
[١] - مناهج الوصول ١: ١٦٢- ١٦٤.
[٢] - راجع مطارح الأنظار: ١٣، و الكفاية: ٢٩، و نهاية الاصول: ٥٢.
[٣] - راجع مطارح الأنظار: ١٢.
[٤] - العنكبوت: ٤٥.
[٥] - وسائل الشيعة ٢: ٦٠٥، كتاب الطهارة، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة الحديث ٥.
[٦] - راجع مطارح الأنظار: ١٣، و الكفاية: ٢٩، و نهاية الاصول: ٥٢.