قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٠ - البحث في العبادات
عناية في شيء منها، ضرورة أنّهم يستعملون هذا اللفظ في الجميع غافلين عن لحاظ قرينة المجاز و العناية في موارد إطلاقه على الفرد الفاسد، فلو كان اللفظ موضوعا لخصوص الصحيح فلا محالة كان إطلاقه على الفاسد محتاجا إلى لحاظ عناية و قرينة مع أنّ الأمر على خلاف ذلك و أنّ الاستعمال في الجميع على نسق واحد، فلا فرق بين قولنا فلان صلّى صلاة صحيحة أو تلك الصلاة صحيحة و بين قولنا فلان صلّى صلاة فاسدة أو هذه الصلاة فاسدة و هكذا، و حيث إنّ استعمالات المتشرعة تابعة للاستعمالات الشرعية، فتكشف تلك عن عموم المعنى الموضوع له عند الشارع المقدس أيضا[١].
٣- عدم صحة السلب عن الفاسد:
إنّ من اخترع شيئا مركبا من أجزاء و وضع له اسما يطلق عليه هذا الاسم و لو انتفى بعض أجزائه و لا يصح السلب عنه في العرف. و لو لم يعلم كيفية الوضع[٢].
٤- طريقة العقلاء المخترعين للأشياء:
قال الإمام الخميني قدس سرّه: إنّ طريقة الواضع في مخترعاته هو وضع اللفظ بازاء نفس الطبيعة بما هي، فمن صنع السيارة مثلا، و أراد تسميتها باسم أشار إلى الشخص المصنوع الموجود بين يديه و سمّاه باسم لا بما أنّه اسم لشخص خاص في زمان و مكان خاصين و غير ذلك من المشخصات بل يشير بالتوجّه إليه إلى نفس الجامع من غير لحاظ الخصوصيات من الصحة و الفساد[٣].
[١] - المحاضرات ١: ١٧٩.
[٢] - راجع مطارح الأنظار: ١٥.
[٣] - مناهج الوصول ١: ١٦٦.