قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٠٩ - القاعدة «٧٠» أصالة الاحتياط
فالمقام الأوّل: التكليف المعلوم بالإجمال المردّد بين المتباينين
و البحث فيه تارة عن جريان أصل البراءة في جميع الأطراف المتباينة، و اخرى عن جريانه في بعض الأطراف.
و حينئذ نقول: إنّ التكليف المعلوم بالإجمال تارة يتردّد بين المتباينين و اخرى بين الأقلّ و الأكثر فالكلام يقع في مقامين:
أحدهما: التكليف المعلوم بالإجمال المتردّد بين المتباينين كالعلم الإجمالي بوجوب الصلاة المردّدة بين الظهر و الجمعة أو العلم الإجمالي بحرمة هذا المائع أو المائع الآخر.
الثاني: التكليف المعلوم بالإجمال المتردّد بين الأقلّ و الأكثر كالعلم الإجمالي بوجوب الصلاة المردّدة بين الصلاة المركّبة من تسعة أجزاء أو عشرة أجزاء.
١- جريان الاصول العمليّة في جميع أطراف العلم الإجمالي المردّد بين المتباينين:
الظاهر أنّه لا قصور في شمول أدلّة الاصول العمليّة لجميع الأطراف لو لا المانع الثبوتي، لأنّ ثبوت التكليف في كل واحد منها مشكوك، فيجري فيه أصالة البراءة و الإباحة و الاستصحاب في ما كان له حالة سابقة[١]، فالمهمّ هو البحث عن المانع الثبوتي؛ و ما يتصوّر مانعا عن جريان الاصول امور:
ألف: لزوم الترخيص في المعصية:
تقريب ذلك: إنّ التكليف لمّا كان معلوما بالإجمال فهو منجّز يستحقّ المكلّف
[١] - راجع نهاية الأفكار ٣: ٣٠٠، و درر الفوائد: ٤٥٧ و مصباح الاصول ٢: ٣٥١.