قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٠٥ - القاعدة «٥٥» قيام الطرق و الامارات و الاصول مقام القطع بأقسامه
باب تتميم الكشف لها و لا تنزيل الظنّ منزلة القطع.
ب: قال المحقق الشهيد الصدر قدس سرّه: إنّ الدليل الحاكم إنّما يكون حاكما إذا كان ناظرا الى الدليل المحكوم، و دليل الحجّية لم يثبت كونه ناظرا الى أحكام القطع الموضوعي، و إنّما المعلوم فيه نظره الى تنجيز الأحكام الواقعية المشكوكة خاصّة إذا كان دليل الحجّية للأمارة السيرة العقلائيّة، إذ لا انتشار للقطع الموضوعي في حياة العقلاء لكي تكون سيرتهم على حجّية الأمارة ناظرة الى القطع الموضوعي و الطريقي معا[١].
مستند القول الثاني:
ما تقدم في كلام الإمام الخميني قدس سرّه من حصر دليل الحجّية في بناء العقلاء و أنّ بناءهم على العمل بالأمارات لا يكون من باب كونها علما تنزيلا، بل لهم طرق معتبرة يعملون بها في معاملاتهم و سياساتهم من غير تنزيل واحد منها مقام الآخر[٢].
المقام الثاني في قيام الاصول العمليّة مقام القطع:
إنّ الاصول العمليّة على قسمين: الاصول المحرزة كالاستصحاب و غير المحرزة كالبراءة فالكلام يقع في أمرين:
ألف: قيام الاصول العمليّة المحرزة مقام القطع بأقسامه:
[١] - راجع دروس في علم الاصول ٢: ٥٧.
[٢] - راجع أنوار الهداية ١: ١٠٦، ١٠٧.