قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٨٥ - القاعدة «٥٢» وجوب متابعة القطع
مناف للذات به[١].
٣- منافاته لحكم العقل التنجيزي:
قال المحقق العراقي قدس سرّه: العمدة في المنع عن إمكان الردع هو إثبات تنجزيّة حكم العقل بوجوب المتابعة، و يكفي في إثباته الوجدان و إباؤه بحسب الارتكاز عن إمكان الردع عن العمل بقطعه، لكونه ترخيصا من الشارع في المعصية و ترك الطاعة[٢].
و قد ناقش فيه الشهيد الصدر قدس سرّه بأنّ مناقضة الترخيص لحكم العقل و كونه ترخيصا في المعصية فرع أن يكون حقّ الطاعة غير متوقّف على عدم ورود الترخيص من قبل المولى، و هو متوقّف حتما، لوضوح أنّ من يرخّص بصورة جادّة في مخالفة تكليف لا يمكن أن يطالب بحقّ الطاعة فيه[٣].
و قد ظهر مما ذكر من المناقشات مستند إمكان الردع عن حجّية القطع و منجّزيته.
هذا كلّه في حجّية القطع بمعنى منجّزيته و معذريّته.
و أمّا طريقية القطع و كشفه عن الواقع فهي من لوازمه بل هي عين القطع، لأنّ حقيقته عين الوصول الى الواقع و انكشافه، فلا مجال للجعل التشريعي نفيا و إثباتا لبداهة امتناع سلب ما هو ذاتي الشيء عن الشيء أو إثباته له[٤].
و قد ناقش فيه الإمام الخميني قدس سرّه بأنّ الكشف و الطريقيّة من آثار وجود القطع
[١] - راجع أنوار الهداية ١: ٣٨.
[٢] - راجع نهاية الأفكار ٣: ٨.
[٣] - راجع دروس في علم الاصول ٢: ٣٨.
[٤] - راجع فوائد الاصول ٣: ٦، ٧، و نهاية الأفكار ٣: ٦، ٧.