قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٥٥ - القاعدة «٤٦» تخصيص العام بالضمير الراجع الى بعض أفراده
مستند القول بعدم تخصيص العام:
قال المحقّق السيد البروجردي قدس سرّه: إنّ العامّ يستعمل دائما في العموم، غاية الأمر، أنّ الإرادة الجديّة قد تطابق الإرادة الاستعمالية فيكون المراد الجدّي أيضا هو العموم، و قد تخالفها فيكون الخصوص مرادا جدّيا، و بناء العقلاء على الحكم بتطابق الإرادتين دائما ما لم يثبت إرادة الخصوص، ففيما نحن فيه يكون كل واحد من العام و الضمير الراجع إليه مستعملا في العموم، غاية الأمر أنه قد ثبت بالدليل الخارجي أنّ المراد الجدّي في ناحية الضمير هو الخصوص فيحمل عليه، و لا دليل على تخالف الإرادتين في ناحية العام فانّ الحكم العقلائي الحاكم بتطابق الإرادتين هو الحكم في ناحيته، و رفع اليد عن أصالة التطابق في ناحية الضمير لا يوجب رفع اليد عنها في ناحيته[١].
و لكن الإمام الخميني قدس سرّه قال: التحقيق هو التفصيل بأن يقال:
إذا كان الدالّ على اختصاص الحكم الثاني ببعض الأفراد منفصلا كالآية الشريفة، حيث تكون في نفسها ظاهرة في عموم الحكم لجميع أفراد العام و أنّ بعولة جميع المطلقات أحقّ بردّهن لكن دلّ دليل خارجي بأن لا رجوع في موارد يعبّر عنها بطلاق البائن، فلا إشكال في بقاء العامّ على عمومه بالنسبة الى حكمه أي التربّص، لكون المقام من قبيل الدوران بين تخصيص لعامّ أو تخصيصين لعامّين، ضرورة أنّ عموم قوله وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ صار مخصّصا بما دل على اختصاص الحكم بالرجعيات، و شكّ في عروض التخصيص بقوله:
[١] - راجع نهاية الاصول: ٣٥٨.