قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٥٦ - القاعدة «٤٦» تخصيص العام بالضمير الراجع الى بعض أفراده
وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ، فأصالة العموم فيه ممّا لا معارض له.
و أمّا إذا كان الكلام مقترنا عقلا أو لفظا بما يجعل الحكم خاصا ببعض الأفراد فالظاهر عدم جريان أصالة العموم في العام، لعدم إحراز بناء العقلاء على إجراء أصالة التطابق في مثل ما حفّ الكلام بما يصلح للقرينيّة، فيكون العام مجملا[١].
و قد نوقش في المستند المزبور بأنّ أصالة العموم معارضة بأصالة عدم الاستخدام، فإنّ لازم إرادة العموم من العامّ هو الاستخدام في ناحية الضمير، لرجوعه حينئذ الى غير ما هو المراد من المرجع، بل الى بعض أفراده، كما أنّ لازم عدم الاستخدام هو تخصيص العامّ و أنّ المراد منه خصوص ما اريد من الضمير، فيتعارض الأصلان[٢].
و اجيب بأنّ التخصيص في ناحية الضمير ليس تصرّفا في ظهوره في العموم و عليه فالعامّ مستعمل في العموم و الضمير أيضا يرجع اليه من غير استخدام إلّا أنّ المراد الجدّي من الضمير بعض الأفراد فلا يلزم من إرادة العموم من العام الاستخدام في ناحية الضمير حتّى يقال بتعارض أصالة العموم و أصالة عدم الاستخدام[٣].
[١] - راجع مناهج الوصول ٢: ٢٩٤، ٢٩٦.
[٢] - راجع فوائد الاصول ١، ٢: ٥٥٢.
[٣] - راجع مناهج الوصول ٢: ٢٩٥.