قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٣١ - القاعدة «٤١» أصالة العموم
مفهوم واحدها أعني العالم[١].
و قال المحقّق الشهيد الصدر قدس سرّه: العموم هو الاستيعاب المدلول عليه باللفظ[٢].
٢- الفرق بين العام و المطلق:
إنّ موضوع الإطلاق هو الطبيعة، و مع جريان مقدمات الحكمة يستكشف أنّ موضوع الحكم نفس الطبيعة بلا دخالة شيء آخر، بخلاف العامّ، فإنّ موضوع الحكم فيه أفراد الطبيعة لا نفسها، فموضوع الحليّة مثلا في قوله تعالى: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ[٣] نفس طبيعة البيع من غير أن يكون للموضوع كثرة، و إنّما يثبت حليّة البيع الخارجي لأجل تحقق الطبيعة التي هي موضوع الحكم به، و موضوع وجوب الوفاء في قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٤] أفرادها بمعنى أنّه يدلّ على وجوب الوفاء بكلّ مصداق من مصاديق العقد[٥].
٣- ألفاظ العموم:
لا شبهة في أنّ للعموم صيغ تخصّه لغة و عرفا:
منها لفظة «كلّ» و ما يرادفها في أيّ لغة كانت، حيث لا شبهة في أنّ المتفاهم
[١] - راجع نهاية الاصول: ٣١٧.
[٢] - راجع دروس في علم الاصول ٢: ١٠٣.
[٣] - البقرة: ٢٧٥.
[٤] - المائدة: ١.
[٥] - راجع مناهج الوصول ٢: ٢٣٢، ٢٣٣، و نهاية الاصول: ٣٨٣، و دروس في علم الاصول ٢: ١٠٣.