قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢١٤ - القاعدة «٣٥» عدم المفهوم للوصف
و قد يناقش فيه بأنّ مجرّد الإشعار لا يكفي لإثبات المفهوم، بل لا بدّ في إثباته من إثبات ظهور الوصف في كونه علّة للحكم و هو ممنوع، بل الظاهر كون الوصف قيدا للموضوع أو المتعلق لا قيدا للحكم[١].
التطبيقات:
١- قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ[٢].
بتقريب أنّ وصف «غنمتم»، يدلّ على عدم وجوب الخمس في كلّ شيء ليس بغنيمة، و قد ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال:
«ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة»
[٣]، و هذا يتمّ على القول بمفهوم الوصف، و إلّا فلا يدلّ على نفي الوجوب عن غير الغنيمة.
٢-
قال زرارة: سألت الإمام الصادق عليه السّلام عن وديعة الذهب و الفضّة، فقال:
«كلّ ما كان من وديعة و لم تكن مضمونة لا تلزم»[٤].
بتقريب أنّ وصف «و لم تكن مضمونة» يدلّ على القول بمفهوم الوصف على لزوم ما كان من وديعة و كانت مضمونة.
[١] - راجع المحاضرات ٥: ١٣٠، ١٣١.
[٢] - الأنفال: ٤١.
[٣] - وسائل الشيعة ٦: ٣٣٨، كتاب الخمس، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأوّل.
[٤] - وسائل الشيعة ١٢: ٢٢٨، كتاب الوديعة، الباب ٤ من أبواب أحكام الوديعة، الحديث ٤.