قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢١٢ - القاعدة «٣٥» عدم المفهوم للوصف
خاصّ لا يدلّ على نفيه عن غيره، ضرورة أن ثبوت شيء لشيء لا يدلّ على نفيه عن غيره، و هذا بخلاف القضيّة الشرطيّة، فإنّ الحكم فيها يكون معلقا على الشرط، فتدلّ على الانتفاء عند انتفاء الشرط[١].
٢- قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ ... وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ[٢].
بتقريب أنّ الربيبة من المحارم سواء كانت في حجر زوج امّها أم لا، فليس لوصف «اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ» مفهوم و اجيب عنه بأنّ عدم الدلالة على المفهوم مع القرينة لا يدلّ على عدم المفهوم للوصف من دون قرينة[٣].
مع أنّ الوصف المذكور من الأوصاف الغالبيّة، و من شروط دلالة الوصف على المفهوم عدم كونه من الأوصاف الغالبيّة[٤].
٣- عدم تماميّة الوجوه المذكورة للدلالة على المفهوم كما يأتي[٥].
حجّة القول بدلالة الوصف على المفهوم:
١- لزوم اللغويّة على القول بعدم المفهوم:
بيان ذلك: إنّ الموضوع في القضيّة الوصفيّة لو كان مطلقا سواء كان واجدا للوصف أم فاقدا، لما كان لذكر الوصف فائدة، و صار لغوا، فصونا لكلام الحكيم
[١] - راجع فوائد الاصول ١، ٢: ٥٠٢، و المحاضرات ٥: ١٢٩، ١٣٠.
[٢] - النساء: ٢٣.
[٣] - راجع الكفاية: ٢٠٧.
[٤] - راجع مطارح الأنظار: ١٨٤، و الكفاية: ٢٠٧.
[٥] - راجع الكفاية: ٢٠٦، و مناهج الوصول ٢: ٢١٧.