قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٠١ - القاعدة «٣٤» دلالة الجمل الشرطية على المفهوم
الثاني: إطلاق الجزاء
قال المحقّق النائيني قدس سرّه: إنّ الجزاء في القضية الشرطيّة مقيّد بالشرط فيها، و معنى التقييد هو إناطة الجزاء بذلك الشرط، و مقتضى إناطته به بالخصوص هو دوران الجزء مداره وجودا و عدما بمقتضى الإطلاق و مقدمات الحكمة في ناحية الجزاء، حيث إنّه قيّد الجزء بذلك الشرط بخصوصه و لم يقيّد بشيء آخر؛ لا على نحو الاشتراك، بأن جعل شيء آخر مجامعا لذلك الشرط قيدا للجزاء، و لا على نحو الاستقلال، بأن جعل شيء آخر موجبا لترتب الجزاء عليه و لو عند انفراده و عدم مجامعته لما جعل في القضيّة شرطا، فمقتضى كون المولى في مقام البيان و عدم تقييد الجزاء بقيد آخر هو أنّ الجزء مترتب على ذلك الشرط فقط من دون أن يشاركه شرط آخر أو ينوب عنه، و هذا هو المفهوم في القضيّة الشرطيّة[١].
و قد يناقش فيه بأنّ قضية الإطلاق في ناحية الجزاء هو عدم تقيّده بقيد آخر في ثبوته لهذا الموضوع، و أمّا عدم تعلّق سنخ هذا الجزاء بموضوع آخر و هو ذات الموضوع المذكور في القضيّة الشرطية مع قيد آخر فلا يكون من مقتضيات الإطلاق[٢].
الثالث: حكم العقلاء بكون خصوصيّة الشرط دخيلا في الحكم:
قال المحقّق السيد البروجردي قدس سرّه: إنّ بناء العقلاء على حمل كلام الغير و جميع خصوصياته على كونه صادرا للفائدة حذرا من اللغويّة، فإذا علّق الحكم
[١] - فوائد الاصول ١، ٢: ٤٨٣، ٤٨٤.
[٢] - راجع مناهج الوصول ٢: ١٨٥.