قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٨٢ - القاعدة «٣٣» اقتضاء النهي عن العبادة أو المعاملة للفساد
يكشف عن صحّة العبادة المنهي عنها[١].
و أجاب عنه الإمام الخميني قدس سرّه بأنّ العبادة تتقوّم بالأمر أو الملاك و بعد أن كان المفروض تعلّق النهي بها، فشيء منهما لا يتعقل مع النهي، أما الأمر فواضح، لأنّ العنوان واحد، و لا يعقل الأمر و النهي بعنوان واحد، و أمّا الملاك فلأنّه لا يمكن أن يكون عنوان واحد مبغوضا و محبوبا و ذا صلاح و فساد، فلا يجتمع النهي مع الصحّة[٢].
٢- النهي التحريمي الغيري المتعلّق بالعبادة نفسها:
قد اختلفت كلمات الاصوليين في العبادة المنهي عنها بالنهي التحريمي الغيري كالنهي عن الصلاة التي يتوقف على تركها إزالة النجاسة عن المسجد بناء على اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه على قولين:
١- فساد العبادة، ذهب إليه المحقّق السيد البروجردي قدس سرّه[٣].
٢- صحّة العبادة، ذهب إليه المحقّق النائيني[٤] و الإمام الخميني[٥] و المحقّق السيد الخوئي[٦] قدس سرّهم.
[١] - راجع مطارح الأنظار: ١٦٦، و مناهج الوصول ٢: ١٦٨، ١٦٧.
[٢] - راجع مناهج الوصول ٢: ١٦٩.
[٣] - راجع نهاية الاصول: ٢٦٦.
[٤] - راجع فوائد الاصول ١، ٢: ٤٥٦.
[٥] - راجع مناهج الوصول ٢: ١٦٠، ١٦١.
[٦] - راجع المحاضرات ٥: ٦.