قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٨١ - القاعدة «٣٣» اقتضاء النهي عن العبادة أو المعاملة للفساد
و لا يتمشّى قصد القربة من الملتفت الى حرمتها[١].
د: إنّ علماء الأمصار في جميع الأعصار كانوا يستدلّون بالنهي الوارد في العبادات و المعاملات على الفساد[٢].
و اجيب عنه بوجهين:
١- قال صاحب المعالم قدس سرّه: إنّه لا حجّة في قول العلماء بمجرّده ما لم يبلغ حدّ الإجماع، مع أنّه ليس كذلك، إذ الخلاف فيه ظاهر[٣].
٢- قال المحقّق السيد البروجردي قدس سرّه: إنّ استدلال علماء الأمصار بالنواهي الواردة في العبادات و المعاملات على الفساد لم يكن من جهة ظهورها في الحرمة المولويّة، بل كان من جهة ظهورها في الإرشاد الى المانعيّة المستلزمة للفساد قهرا[٤].
و قد يناقش فيه بأنّ ظهور النواهي في الإرشاد الى المانعيّة يختصّ بالنواهي الواردة في الأجزاء و الشرائط دون النواهي المتعلّقة بنفس العبادة.
دليل القول بأنّ النهي عن العبادة يقتضي صحّتها:
إنّ النهي عن العبادة يدلّ على صحّتها، لأنّ النهي زجر عن إتيان المبغوض، و مع عدم قدرة المكلف يكون لغوا، فالنهي عن صوم يوم النحر مثلا إذا لم يمكن للمكلف إتيانه يكون لغوا لتعلّقه بأمر غير مقدور فصونا لكلام الحكيم عن اللغويّة
[١] - راجع الكفاية: ١٨٦.
[٢] - راجع معالم الدين: ٩٧، و نهاية الاصول: ٢٨٣.
[٣] - راجع معالم الدين: ٩٧.
[٤] - راجع نهاية الاصول: ٢٨٤.