قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٧٨ - القاعدة «٣٣» اقتضاء النهي عن العبادة أو المعاملة للفساد
يكشف عن بطلان العبادة و فسادها بحيث لا يجوز الاكتفاء بها في مقام الامتثال، و لا يمكن التقرب بها لكونها مبغوضة للمولى، و عن بطلان المعاملة في الثاني بحيث لا يترتب عليها الأثر أم لا؟[١]
و الكلام يقع في موضعين:
الأوّل النهي المتعلّق بالعبادة:
و تفصيل البحث في هذا المقام يقع في موارد:
١- النهي التحريمي النفسي المتعلّق بالعبادة نفسها:
و قد اختلفت كلمات الأصحاب قدس سرّهم على أقوال: ١- الفساد، ٢- الصحّة، ٣- التوقّف[٢].
[الفساد]
و المعروف بين الاصوليين فساد العبادة المنهي عنها بالنهي التحريمي النفسي[٣].
و استدلّ له بوجوه:
ألف: إنّه كاشف عن المبغوضية و المفسدة في متعلّقه،
و معهما كيف يمكن صلاحيّته للتقرّب و التعبّد[٤].
و ناقش فيه المحقّق العراقي قدس سرّه بأنّ النهي المولوي التحريمي المتعلّق بالعبادة لا يقتضي فسادها، لأنّ الفساد المتصور فيها لا يخلو إمّا أن يكون من جهة انتفاء
[١] - دروس في علم الاصول ٢: ٢٨٤.
[٢] - راجع مطارح الأنظار: ١٦٦.
[٣] - راجع دروس في علم الاصول ٢: ٢٨٤.
[٤] - راجع مناهج الوصول ٢: ١٦٠، و نهاية الاصول: ٢٨٥، و دروس في علم الاصول ٢: ٢٨٤، و المحاضرات ٥: ١٤.