قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٧١ - القاعدة «٣١» اجتماع الأمر و النهي
يزاحم الأمر في هذه الموارد، لأنّ النهي التنزيهي بنفسه يقتضي الرخصة[١].
لو اغمض عن هذا الجواب لكان على القول بجواز الاجتماع، اشكال الاجتماع باقيا بحاله في القسم الثالث، لأنّه تعلق الأمر و النهي فيه بعنوان واحد، إلّا أنّ الجواب ما تقدّم آنفا فلا اشكال على شيء من القولين.
[٢] مستند امتناع اجتماع الأمر و النهي:
قال المحقّق الخراساني قدس سرّه: الحقّ هو القول بالامتناع، و تحقيقه يتوقف على تمهيد مقدمات:
إحداها: إنّه لا ريب في أنّ الأحكام الخمسة متضادّة في مقام فعليّتها و بلوغها الى مرتبة البعث و الزجر، ضرورة ثبوت المنافاة و المعاندة التامّة بين البعث نحو واحد في زمان و الزجر عنه في ذلك الزمان.
ثانيتها: إنّه لا شبهة في أنّ متعلق الأحكام هو فعل المكلّف و ما هو في الخارج يصدر عنه لا العنوان الانتزاعيّ، الذي لا مطابق له في الخارج أصلا، ضرورة أنّ البعث ليس نحوه و الزجر لا يكون عنه، لأنّ الغرض لا يترتّب على العنوان الانتزاعيّ، بل يترتّب على الفعل الصادر عن المكلّف خارجا.
ثالثتها: إنّه لا يوجب تعدّد العنوان تعدّد المعنون، لأنّه ربّما تنطبق العناوين الكثيرة على الواحد كانطباق عنوان الأب و الابن و الأخ و الزوج على شخص واحد.
رابعتها: إنّه لا يكون للموجود بوجود واحد إلّا ماهية واحدة، فالمفهومان
[١] - راجع الكفاية: ١٦٤، ١٦٥، و المحاضرات ٤: ٣١٢، ٣٢٥، ٣٢٩.