قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٦٩ - القاعدة «٣١» اجتماع الأمر و النهي
ظرف الاتّحاد هو الخارج، و ليس هو متعلق الحكم[١].
ب: قال المحقّق السيد البروجردي قدس سرّه: إنّك إذا راجعت الوجدان رأيت جواز الاجتماع من أبده البديهيات، فإذا أمرت عبدك بخياطة ثوبك و نهيته عن التصرف في فضاء دار الغير، فخاط العبد ثوبك في فضاء الغير فهل يكون لك أن تقول له:
«أنت لا تستحق الاجرة، لعدم اتيانك بما أمرتك»؟ و لو قلت هذا فهل لا تكون مذموما عند العقلاء؟ بل تراه ممتثلا من جهة الخياطة و عاصيا من جهة التصرّف في فضاء الغير، و يكون هذا العبد عند العقلاء مستحقا لأجر العبوديّة و الإطاعة و عقاب التمرد و العصيان[٢].
ج- إنّه لو لم يجز اجتماع الأمر و النهي لما وقع نظيره و قد وقع كما في العبادات المكروهة كالصلاة في مواضع التهمة و في الحمام، و الصيام في بعض الأيام[٣].
بيان ذلك: إنّ التضادّ ليس بين الوجود و الحرمة فقط، بل الأحكام الخمسة بأمرها متضادّة، فإن كان التضادّ مانعا عن الاجتماع و لم يكن تعدّد الجهة مجديا في رفع الغائلة لما وقع الاجتماع في غير الوجوب و الحرمة من سائر الأحكام أيضا و قد وقع ذلك كما في العبادات المكروهة، حيث اجتمع الوجوب و الكراهة أو الاستحباب و الكراهة[٤].
[١] - راجع مناهج الوصول ٢: ١٣٠- ١٣٢.
[٢] - راجع نهاية الاصول: ٢٦٠.
[٣] - راجع الكفاية: ١٦١، و مناهج الوصول ٢: ١٣٨، ١٣٩، و نهاية الاصول: ٢٦٧، و فوائد الاصول ١، ٢: ٤٣٤.
[٤] - راجع الكفاية: ١٦١، و نهاية الاصول: ٢٦٧.