قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٦٨ - القاعدة «٣١» اجتماع الأمر و النهي
المغصوبة، و لا الثاني الى التصرف الصلاتي.
الثالث: الماهيّة اللابشرط و إن تتّحد مع ألف شرط في الوجود الخارجي لكن لا تكون كاشفة و دالّة عليه، لأنّ الشيء لا يمكن أن يكون كاشفا عن مخالفه بحسب الذات و المفهوم و إن اتّحد معه وجودا، فالصلاة و إن اتّحدت أحيانا مع الغصب، لكن لا يمكن أن تكون كاشفة عنه.
الرابع و هو العمدة: إنّ متعلق الأحكام ليس الوجود الخارجي، لأنّ تعلق الحكم بالوجود الخارجي لا يمكن إلا في ظرف تحقّقه، و البعث الى إيجاد المتحقّق تحصيل للحاصل، كما أنّ الزجر عنه ممتنع؛ و لا الوجود الذهني بما هو كذلك، لأنّه غير ممكن الانطباق على الخارج، فلا محالة يكون المتعلق نفس الطبيعة، فمتعلق الحكم في قوله «صلّ» مثلا هو طبيعة الصلاة، و الهيئة باعثة نحو إيجادها، و السرّ في ذلك أنّ المولى لمّا رأى أنّ إتيان الصلاة و وجودها خارجا محصّل لغرض فلا محالة يتوسّل إليه بوسيلة، و لا يكون ذلك إلّا بالأمر بالطبيعة ليبعث العبد الى إيجادها.
إذا عرفت ذلك يتّضح لك جواز تعلق الآمر و النهي بعنوانين متصادقين على واحد شخصي خارجي، لأنّ الأمر متعلق بعنوان الصلاة، مثلا لا بالوجود الخارجي و لا يمكن تجاوزه عن متعلقه الى ما يلحقه أو يلازمه أو يتّحد به في الخارج، و كذا النهي متعلق بعنوان الغصب لا الوجود الخارجي، فكيف يمكن أن يسري حكم أحد العنوانين الى الآخر مع كون عنوان الصلاة غير عنوان الغصب مفهوما و ذاتا و إن اتّحدا خارجا، فما هو ظرف تعلق الحكم هو العنوان و ليس فيه اتّحاد، و ما هو