قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٥٥ - القاعدة «٢٧» مفاد النهي عبارة عن الزجر عن الطبيعة
النهي ما يدلّ على العدم، فالنهي عبارة عن الزجر الإنشائي بإزاء الزجر الخارجي، فكما أنّ المبغض للشيء قد يأخذ بيد العبد و يزجره عن الفعل المبغوض عملا، فكذلك قد يزجره إنشاء بصيغة النهي، فوزان النهي وزان الزجر العملي[١]. هذا في صيغة النهي، و أمّا مادّته فلأنّ حقيقة النهي الزجر عن المتعلّق عرفا و لغة.
التّطبيقات:
١- قوله تعالى: وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ[٢].
فإنّه يدلّ على الزجر عن التعاون على الإثم و العدوان على القول الثاني، و على طلب ترك التعاون على القول الأوّل.
٢- قوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما[٣].
فإنّه يدلّ على طلب ترك قول الأفّ للوالدين و ترك نهرهما على القول الأوّل، و على الزجر عن قول الأفّ و نهرهما على الثاني.
و غيرهما من الآيات و الروايات الواردة في باب النواهي.
[١] - راجع نهاية الاصول: ٢٤٨، و مناهج الوصول ٢: ١٠٤.
[٢] - المائدة: ٢.
[٣] - الإسراء: ٢٣.