قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٢٩ - القاعدة «٢٢» اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه
بالطبيعة تمكن المكلف من ايجادها و لو في فرد و لا يتوقف على القدرة على جميع أفرادها، فيصحّ الاتيان بالضدّ بقصد الأمر بالطبيعة و لو لم يكن نفس الضد مأمورا به على القول بعدم الاقتضاء، و هو بخلاف ما لو قلنا باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاص فانّ الضدّ حينئذ منهي عنه و لا يكون المنهي عنه صحيحا[١].
ج: عدم اقتضاء الأمر بالشيء عدم الأمر بضدّه في التكاليف الكلّية القانونيّة:
قال الإمام الخميني قدس سرّه: إنّ الأمر بالشيء لا يقتضي عدم الأمر بضدّه في التكاليف القانونيّة، و هذا يبتني على مقدمات:
١- أنّ الأمر متعلق بالطبيعة و أنّ الخصوصيات الفردية خارجة عن المتعلق و إن كانت متّحدة معه خارجا.
٢- أنّ المتعلّق هو نفس الطبيعة من غير دخالة فرد أو حال أو قيد فيه، و هذا معنى الإطلاق.
٣- أنّ التزاحمات الواقعة بين الأدلّة بالعرض لأجل عدم قدرة المكلف على الجمع بين امتثالها لا تكون ملحوظة في الأدلّة، و لا تكون الأدلة متعرّضة لها فضلا عن التعرض لعلاجها.
٤- أنّ الأحكام الشرعية القانونية على قسمين:
أحدهما الأحكام الإنشائية و هي التي لم تبق على ما هي عليه في مقام الإجراء كالأحكام الكليّة قبل ورود المقيّدات و المخصّصات أو سائر الأحكام قبل أن يأتي وقت إجرائها.
[١] - راجع فوائد الاصول ١: ٢١٢، ٢١٣، و مناهج الوصول ٢: ٢١، ٢٢.