المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٥٩ - قال إسحاق الكوسج
بالإسلام يقتل. قلت: فكم تقبل منه التوبة؟ قال: (قال) عمر: فهلا حبستموه ثلاثة أيام هكذا فأرى أن يستتاب ثلاث مرات فأما إذا كثر ذا منه فلا. قلت له: مالك فيما أحسبه يقول: كلما تاب قبلت توبته. قال: ما أشبه ذا بقوله.
٥٤٦- أحمد بن الحسن الترمذي قال: سألت أبا عبد اللّه عن القوم إذا أسلموا ثم أغاروا على المسلمين قال: هو نقض العهد. قلت: فإن غزوهم المسلمون فقالوا: نحن مسلمون؟ قال: ما أحسن أن يقبل منهم أول مرة و أما إذا فعلوا مرارا فلا يقبل منهم و احتج فى ذلك بقول: عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه لليهودى الّذي صرع المرأة من الحمار فأمر عمر بقتله. و قال: ليس على هذا عاهدناهم[١].
و نقل عنه أن من اتهم بالردة و أنكر فالقول قوله. و ممن نقل عنه ذلك:
٥٤٧- محمد بن الحكم الأحول قال: سمعته يقول: لو أن نصرانيا أو يهوديا أسلم ثم تهود أو تنصر فشهد قوم عدول أنه قد تنصر أو تهود و قال هو: إنى لم أفعل أنا مسلم قال: أقبل قوله و لا أقبل شهادتهم.
و المشهور عنه أنه لا فرق بين من ولد على الإسلام ثم ارتد و بين من كان كافرا ثم أسلم ثم ارتد.
٥٤٨- أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبى عبد اللّه: من الناس من يفرق بين المرتدين فيقول: إذا ولد مسلما ثم ارتد لم أستتبه فما تقول؟ قال: كلهم عندى سواء أنا أستتيبهم كلهم على حديث ابن الغازى.
٥٤٩- أبو النصر العجلى قال: قال أبو عبد اللّه: كل من بدل دينه قتل. قلت: فترى أن يستتاب من ارتد و ولد على الفطرة أو دخل الإسلام؟
[١] - سيأتى توضيح أكثر حول قبول توبة من تكررت ردته ج: ٢/ ٨٨.