المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٧٢ - قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ
الأول: الذين يقولون: الإيمان مجرد ما فى القلب ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب و هم أكثر فرق المرجئة ....
الثانى: من يقول: هو مجرد قول اللسان و هذا لا يعرف لأحد قبل الكرامية.
الثالث: تصديق القلب و قول اللسان و هذا هو المشهور عن أهل الفقه و العبادة منهم «١». اه
و الإرجاء أول ما ظهر لم يكن بهذا المفهوم و إنما كان المقصود منه إرجاء أمر ما حصل بين بعض الصحابة رضوان اللّه عليهم. و يقال: إن أول من أظهره على هذا النحو: الحسن بن محمد بن الحنفية «٢»، و وضع كتابا فيه و روى عنه أنه ندم على ذلك.
و قد ذكر ابن حجر مقطعا مما فى ذلك الكتاب و نحن نورده حتى يتضح لنا الإرجاء المنسوب إليه فمما يقوله فى الكتاب: «و نوالى أبا بكر و عمر رضى اللّه عنهما و نجاهد فيهما لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة و لم تشك فى أمرهما و نرجئ من بعدهما ممن دخل فى الفتنة فنكل أمرهم إلى اللّه» «٣».
أما الإرجاء بالمعنى المعروف الشائع فتشير بعض المصادر إلى أنه ظهر فى نهاية القرن الأول، و كان تشديد الخوارج فى مرتكب الكبيرة سببا رئيسيا فى ظهور الإرجاء فالخوارج و المرجئة على طرفى نقيض.
قول الإمام أحمد فى: المعتزلة
قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ:
٩٣٧- سمعت أبا عبد اللّه يقول: كان عمرو بن عبيد رأس المعتزلة «٤» و أولهم فى الاعتزال و روى عنه الثورى و كان الربيع بن
______________________________
(١) الإيمان ص: ١٨٤، و انظر تقسيم الشهرستانى للمرجئة فى الملل ١/ ١٨٩.
(٢) أبو محمد المدنى ثقة فقيه توفى سنة مائة أو قبلها بسنة تقريب ١/ ١٧١.
(٣) تهذيب التهذيب ٢/ ٣٢٠.
(٤) قال ابن حجر: المعتزلى المشهور، كان داعية إلى بدعة، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدا. توفى سنة ثلاث و أربعين و مائة أو قبلها. تقريب ٢/ ٧٤.