المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٦٥ - التعليق
يعاقب و يحبس.
... و هو المشهور من مذهب مالك، قال مالك: من شتم النبي صلى اللّه عليه و سلم قتل و من سب أصحابه أدب ....
و قال ابن المنذر: لا أعلم أحدا يوجب قتل من سب من بعد النبي صلى اللّه عليه و سلم.
و قال القاضى أبو يعلى: الّذي عليه الفقهاء فى سب الصحابة إن كان مستحلا لذلك كفر، و إن لم يكن مستحلا فسق و لم يكفر سواء كفرهم أو طعن فى دينهم مع إسلامهم ...
قال أحمد فى رواية أبى طالب فى الرجل يشتم عثمان: هذا زندقة، و قال فى رواية المروزي: من شتم أبا بكر و عمر و عائشة ما أراه على الإسلام.
قال القاضى أبو يعلى: فقد أطلق القول فيه أنه يكفر بسبه لأحد من الصحابة و توقف فى رواية عبد اللّه و أبى طالب عن قتله و كمال الحد، و إيجاب التعزير يقتضي أنه لم يحكم بكفره.
قال: فيحتمل أن يحمل قوله «ما أراه على الإسلام» إذا استحل سبهم بأنه يكفر بلا خلاف و يحمل إسقاط القتل على من لم يستحل ذلك بل فعله مع اعتقاده لتحريمه كمن يأتى المعاصى، قال: و يحتمل قوله: «ما أراه على الإسلام» على سب يطعن فى عدالتهم ....
و يحتمل أن يحمل كلامه على ظاهره فتكون فى سابهم روايتان:
إحداهما: يكفر، و الثانية: يفسق.
و على هذا استقر قول القاضى و غيره، حكوا فى تكفيرهم روايتين.
و نحن نرتب الكلام فى فصلين:
أحدهما: فى سبهم مطلقا، و الثانى فى تفصيل أحكام الساب.
أما الأول: فسب أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حرام بالكتاب